بص ياباشا قبل ما تقرأ اى حاجه لازم تعرف ان احنا هنا Minimum Charge يعنى م الاخر لازم تسيب تعليق ولو ماسيبتش عادى برده ولايهمك كفايه انك نورتنا.



الخميس، سبتمبر 29، 2011

ما فعله البلدوزر بكوم الزبالة...


كان ياما كان ياسادة يا كرام كان هناك كوم زبالة فى بلاد التان تان.. وكانت رائحته نتنه وفى غاية السوء وقد نفرت منها الأنوف وانتشرت الأمراض وتحاملت الناس على نفسها بالعيش بالجوار... الى أن جاء ذلك اليوم الذى اجتمع فيه ثلاثة من زينة شباب الحارة وعزموا على التخلص من كوم الزبالة هذا.. وقرروا أن يقوموا أولا بالاستعانة برش بعض الغازات عليها لكى يستطيعون الإقتراب من تلك الرائحة النتنه ، ثم يعملون على إزالتها... ورغم أن الجميع اتفقوا على إستحالة التخلص منها لكن كان أمل الشباب كبير وعزيمتهم كانت أكبر...

وبدأوا برش الغازات والمبيدات وبات أملهم فى غاية الوضوح ، ورغم أنه كان هناك من يقلل من عزيمتهم إلا أنهم ثابروا وتحملوا التعب والإرهاق ،، إلى أن تفاجأوا فى إحدى الليالى بزوال الرائحة وشعروا وكأنهم فى حلم لا يصدق حيث أنهم عاشوا فى سنين عجاف بقرب تلك النتانة التى أصبحت حاضره فى كل ضغيرة وكبيرة فى حياتهم.. واستيقظ أهل الحارة فى اليوم التالى على تلك المفاجأة.. ومنهم من رقص ولم يصدق فرحته مما يراه ومنهم رفض تصديق تلك الفكرة تماما حيث أن أنوفهم أدمنت تلك الرائحة وكانت مصدر رزقهم حيث كانوا ينتفعون من وجودها كمحاولة إقناع الناس أن وجود كوم الزبالة هذا على باب الحارة فيه فائدة للناس حيث تعمل رائحته ونتانته على جذب الكلاب الضاله والحيوانات الأخرى لذلك يعتبر وجودهم هذا فى حدا ذاته أمانا للناس من أى معتدى حيث أنهم بمثابة حراس الليل...

المهم تاهفتت الناس على رؤية هؤلاء الأبطال الذين إستطاعوا التغلب على تلك الرائحة.. ولاحت بوادر الأمل والتفائل والحلم ببيئة أفضل للجميع.. وهب كل شخص بالمساعدة فى إزالة الزبالة فمنهم من جلب مقشات من بيته ومنهم من جلب صناديق ومن جلب أكياس قمامة ومنهم من جلب دهانات لتجديد الرصيف والحوائط التى تعفنت منذ زمن.. وعمل الجميع على تنظيف الأوراق والأشياء المرمية بجوانب الطريق وأخذوا على تجميعها كلها بجوار كوم الزبالة الكبير.. وهنا وجب التفكير فيه كيفية التخلص من جبل الزبالة هذا الذى إذا تم إزالته سيصبح المكان روعة.. وبما أنه لا يوجد فى المنطقة كلها غير بلدزورات الحاج حسين فقد تم الإستعانة به فورا ،، الأمر الذى لاقى ترحاب الجميع..

ووافق الحاج حسين على ذلك وأول شىء قام به سأل الجميع ماذا يجب أن نفعل بالضبط.. وعند هذه النقطة بالتحديد إختلفت الأراء فمنهم من قال أنه يجب وضع خطة زمنية وتخطيط واضح لما يجب أن نفعله ومتى بالضبط سننتهى وما الذى سننتهى إليه.. ومنهم من قال يجب إنتخاب مجموعة مننا أولا هم من يكونون مسئولون على إزالة الزبالة ووضع خطة الإزالة.. ومنهم من قال أن لا يجب أن نترك الحاج حسين يعمل بمفرده ولابد أن نشاركه الإزالة ولكن هناك من كان يرفض ذلك جملة وتفصيلا خوفا من غضب الحاج حسين ونحن فى أمس الحاجة إليه.. ومنهم من قال يحرم التعامل مع تلك النتانه بالمرة حيث أنها تنقض الوضوء.. ومنهم من قال حرام عليكم طفشتوا الكلاب اللى كانت بتحرسنا بالليل.. وظل الحاج حسين يتظاهر بالعمل ويشيل من هنا ويحط هنا ،، ويشيل من هنا ويحط هنا ،، بدون أى تغيير يذكر فكوم الزبالة ظل كما هو وظلت الأراء المختلفة تتشاجر مع بعضها.. فإستمرار وجود كوم الزبالة يعنى أنهم لن يستغنوا عن بلدوزرات الحاج حسين لحاجتهم الماسة إليه لذلك وجب إستمراره بأطول وقت ممكن الأمر الذى يتطلب إستمرار الخلافات هى الأخرى بينهم أطول وقتا ممكنا...

وفى الجانب الأخر وقف هؤلاء الشباب الحالمون مكتوفى الأيدى ،، هؤلاء يجرّمونهم ،، وهؤلاء يسرّقونهم ،،  وهؤلاء يهينينهم بأفظع الشتيم بعد أن كانوا يقبلون رؤوسهم فى ذلك الصباح القريب،، لكنه رفضون الهزيمة وقرروا من جديد إعادة دهان الرصيف الذى أوشك على أن يبهت مرة أخرى ويعود إلى قديمه على أمل منهم أن تزول الخلافات وتبدأ بلدوزرات الحاج حسين فى العمل الجاد.. ولكن هيهات فقد تصاعدت الخلافات أكثر وأكثر.. ومرة ثالة ورابعة وخامسة لم يعترف الشباب بالإحباط وقرروا دهان الرصيف مرة أخرى إذ لربما يذّكر أحدا بذلك الماضى القريب.. ولكن هناك من يبدو أنهم إتفقوا على أن يختلفوا فقد إتفقوا على أن لا يصلوا إلى حل أبدا.. وهنا ندم الشباب على أنهم لم يعملوا على إزالة كوم الزبالة هو الأخر يومها وسمحوا للحاج حسين بالقيام بتلك المهمة. وياليت يومها تأخر الصباح قليلا حتى إستطاعوا الإنتهاء تماما من إزالة كلا من الرائحة وكوم الزبالة بالمرة قبل أن يستيقظ من نومهم هؤلاء الذين إتفقوا على أن يختلفوا دائما.. والذين تسببوا فى أستمرار كوم الزبالة إلى هذا اليوم... وبالتالى أوشكت الرائحة والنتانه أن تعود إلى ماكنت عليه مجدداً


                  حجـــاز 

0 ســــــــايق عليك النبـــى تجبر خاطرى بكلمتين...: